18 Maggio 2012

Feed choice

Arabic news Ceneral Catholic News Eastern Church General news Il Punto Liturgy Medio Oriente Orient Russian news

أسقف أرثوذكسي: العراق بلدنا لكن الحياة أقوى من الموت

  • PDF
لندن (26 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال رئيس أساقفة السريان الأرثوذكس في المملكة المتحدة المطران أثناسيوس توما داؤد إن "تردي الأوضاع بشكل مأساوي في العراق وتوجيه ضربة موجعة مفتعلة ومنظّمة إلى صدر المسيحيين واعتبارهم عبئا على كاهل العراق"، ولاسيما من قبل (رئيس الوزراء نوري) المالكي الذي قال في تصريح سابق إن "المسيحيين جالية في العراق"، من بين "الأسباب التي حملتني إلى دعوة أبنائها لترك الوطن"، حيث كان الأسقف قد أطلق هذا النداء في مقابلة أجرتها معه محطة سي إن إن الاخبارية

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة (آكي) الايطالية للأنباء أشار الأسقف الأرثوذكسي أنه "يضاف إلى ما سبق اتهام المسيحيين بالكفر والعمالة مع الغرب، وهم الشعب المسالم الذي لا يحمل السلاح حتى للدفاع عن نفسه"، الأمر الذي "استغله جميع أصحاب الرغبات والأطماع ممن يتصيّدون بالماء العكر من أجل خلق حالة من البلبلة وعدم الاستقرار، وبدأوا بمحاربة المسيحيين العُزّل من خلال تفجير كنائسهم وبيوتهم، وقتل شبابهم وتفخيخ سيارتهم وخطف أبنائهم وإرغام نسائهم على ارتداء الحجاب، وتقييد شعائرهم وحريتهم، وتهديدهم يوما بعد يوم لحملهم على ترك العراق وإلا واجهوا القتل"، فكل يوم "تخسر المسيحية أبناءها والحكومة غارقة ومتواطئة لا تهمها إلا السلطة والسيطرة على ثروات الوطن"، وهذه "الحال مستمرة منذ أكثر من سبع سنوات والمسيحيون ينزفون" حسب قوله

وشدد المطران توما على "إننا لا نفرح بالهجرة، فالعراق بلدنا ونحن من بناه هو وحضارته وسكنه ورفع اسمه" لكن "الحياة أقوى من الموت، والسيد المسيح يقول (أتيتُ لتكون لهم حياة وليكن لهم أفضل)"، وقال "بدون مجاملة، العراق محتل من قبل عصابات وأحزاب ومتطرفين وعملاء وإرهابيين، فكيف لهذه الزهرة أن تنبت وسط أشواك وزؤان؟"، بل "لماذا لا تزرع هذه البذرة في تربة أخرى وتنمو حفاظا عليها من العواصف والسيول"، حسب رأيه

وأضاف رئيس الأساقفة الأرثوذكس في المملكة المتحدة أنه "من هنا تأتي دعوتي لأن يهرب المسيحيون حفاظا على حياتهم، ويتجنبوا الحوارات العقيمة التي تقودها الحكومة العراقية المتطرفة، وينجوا من سيف الغطرسة"، تماما "مثلما فعل السيد المسيح يوم هرب إلى مصر تجنبا لسيف هيرودس ثم عاد إلى الوطن بإشارة من السماء (قد مات أولئك الذين كانوا يطلبون نفس الصبي)، فلنهرب إلى أن يموت طالبي نفس شعبنا المسيحي"، وتابع "لو كانت هناك حماية لبقينا، فهل بإمكان الحكومة توفيرها لنا؟"، نحن "لا نعوّل على تصريحات ووعود كاذبة حتى لو كانت من قبل المسيحيين الذين يعملون موظفين لدى الحكومة لقاء راتب شهري" وفق تعبيره

أما بشأن حث السلطات الكنسية في العراق المسيحيين على البقاء، فقد قال الأسقف أثناسيوس إن "هذا مطلبي ورأيي الشخصي، فكما قلت إن الوطن وطننا والشعب شعبنا ولكن إلى متى سنقول للناس أبقوا والسيوف فوق رقابكم؟"، مشددا على أنه "نحن رعاة الكنيسة مسوؤلون أمام الله عن حياة الناس وخلاص نفوسهم فهل التراب أهم من المسيح؟ هل الموت كل يوم بسيف أو رصاصة من قبل إرهابي أفضل من الهرب إلى بلد آخر يحميني ويعطيني حقوقي وحيث أستطيع أن أحافظ على إيماني المسيحي وأحافظ على حياة الطفل الرضيع أفضل من أن يذبحوه على المذبح كما حدث في كنيسة سيدة النجاة"، فـ"المسيحيون اليوم يعيشون بالفعل مع إرهابيين قساة يشربون الدماء حتى الثمالة بينما يحرّمون شرب الخمر، كيف ستستمر الحياة مع هذه الزمرة المسيطرة؟ يجب على رعاة الكنيسة في العراق مراجعة موقفهم وإطلاق صوت ضمائرهم الحية ليخلصوا رعاياهم من الذبح والبطش والخطف" وفق قوله

ومن حيث الوجهة التي يمكن للمسيحيين قصدها إن تركوا البلاد فقد قال المطران توما "لا شك أن أي مكان اليوم أفضل من سوء العيش والرعب والخوف في العراق، كأننا في مسلسل مرعب أو في كابوس مخيف، الجوع أفضل من الموت والقلق، فالمسيحيون لا ينامون الليل لأنهم بانتظار السارق الذي قد يدخل في أي لحظة ويقتل الأطفال ويعتدي على النساء"، وكذلك "الحال في النهار فهم أمام المصير مجهول"، نحن "نطالب العالم بأسره بحماية المسيحيين وبصورة خاصة الحكومة العراقية" حسب تأكيده

وحول أنباء تواردت عن تطاولات على المطران توما بسبب حديثه، علق قائلا "هذا الأمر لابد منه، وصوت الحق والعدالة لا تستسيغه الآذان دائما، فهل نتوقع أن يرضي الحكومة من يندد بأعمالها؟"، وأردف "أنا مستعد للموت من أجل المسيح والرعية، لكنني لست مستعدا لأن أموت بسبب آخر تافه لا يخدم كلمة الرب"، فـ"الإهانة لا تعد شيئا إن قسناها بالإهانات التي تحملها رب المجد يسوع المسيح من أجل رعيته"، وأضاف أنه "ليس للحكومة جوابا مقنعا أو تفسيرا لما يحدث، فهي تحاول تحويل الأنظار بأمور أخرى في محاولة إبعاد الرأي العالم العالمي والأعلام عما يجري في العراق من إبادة جماعية"، مشيرا إلى أن سبب التطاولات "هو أن صوتي دخل إلى قصور حكومات العالم الكبرى وهز الناس الذين بدأوا يشعرون بأن المسيحيين في خطر ويحتاجون إلى المساعدة، وهذا لا يعجب الحكومة" حسب قوله

ونوه الأسقف الأرثوذكسي بأن "الحوار الديني هو الوسيلة الأفضل لإطفاء النيران وإغماد السيوف وتقارب وجهات النظر والعمل في مجال النقاط المشتركة لبناء المجتمع"، مؤكدا "أنا شخصيا أشجع الحوار الذي يجب أن يكون مبنيا على الصراحة والانفتاح والشفافية ونبذ التعصب وتوجيه الناس إلى عمل الخير وخلق المحبة وبث روح التسامح"، هذه هي "الأسس التي يجب أن يُبنى عليها الحوار وإلا كان عقيما"، وختم بتقديم "الشكر لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء التي تنقل حقيقة وضع شعبنا المسيحي في العراق، ونأمل أن تكونوا دائما ضميرا للناس وللقراء، وفّقكم الرب" على حد تعبيره

© ADN Kronos - http://www.adnkronos.com/AKI/Arabic/hp/index.php - november 26th 2010


Add this page to your favorite Social Bookmarking websites
Reddit! Del.icio.us! Mixx! Free and Open Source Software News Google! Live! Facebook! StumbleUpon! Twitter! TwitThis Joomla Free PHP
seoLinks